ثمانية (١) سنين اشتراء اللحم والخبز ونحوهما ، وإلى من بلغ أربع عشرة سنة شراء الثياب ، بل الحيوان ، بل يكلون إليه أُمور التجارة في الأسواق والبلدان ، ولا يفرّقون بينه وبين مَن أكمل خمس عشرة سنة ، ولا يكِلون إليه شراء مثل القرى والبساتين وبيعها إلاّ بعد أن يحصل له التجارب ، ولا أظنّ أنّ القائل بالصحّة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل.

وكيف كان ، فالظاهر أنّ هذا القول أيضاً مخالف لما يظهر منهم.

وقد عرفت حكم العلاّمة في التذكرة بعدم جواز ردّ المال إلى الصبيّ إذا دفعه إلى الناقد لينقده ، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه (٢) ، مع كونه غالباً في هذه المقامات بمنزلة الآلة للوليّ ، وكذا حكمه بالمنع من ردّ مال الطفل إليه بإذن الوليّ ، مع أنّه بمنزلة الآلة في ذلك غالباً.

دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا والمناقشات فيه

وقال كاشف الغطاء رحمه‌الله بعد المنع عن (٣) صحّة عقد الصبي أصالة ووكالة ما لفظه : نعم ، ثبت الإباحة في معاملة المميّزين (٤) إذا جلسوا مقام أوليائهم ، أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتّى يظنّ أنّ ذلك من إذن الأولياء خصوصاً في المحقّرات. ثمّ قال : ولو قيل بتملّك الآخذ منهم لدلالة مأذونيّته في جميع التصرّفات فيكون موجباً قابلاً ، لم يكن بعيداً (٥) ، انتهى.

__________________

(١) كذا في النسخ ، والمناسب : «ثماني» ، كما في مصحّحة «ص».

(٢) راجع الصفحة ٢٨٥.

(٣) في «ف» : من.

(٤) كذا في «ن» و «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : المتميّزين.

(٥) كشف الغطاء : ٤٩ ٥٠.

۶۳۹۱