قولهم : «كلّ شي‌ء لك حلال» (١) ، أو «كلّ شي‌ء فيه حلال وحرام فهو لك حلال» (٢).

وقد تقرّر (٣) حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك ، فلا بدّ حينئذٍ من حمل الأخبار على مورد لا تقتضي القاعدة لزوم الاجتناب عنه ، كالشبهة الغير المحصورة أو المحصورة التي (٤) لم يكن كل من محتملاتها (٥) مورداً لابتلاء المكلّف ، أو على أنّ ما يتصرّف فيه الجائر بالإعطاء يجوز أخذه ؛ حملاً لتصرّفه على الصحيح ، أو لأنّ تردّد الحرام بين ما ملّكه الجائر وبين غيره (٦) ، من قبيل التردّد بين ما ابتلي به المكلّف ، وما لم يبتل به ، وهو ما لم يعرّضه الجائر لتمليكه (٧) ، فلا يحرم قبول ما ملّكه ، لدوران الحرام بينه وبين ما لم يعرضه لتمليكه ، فالتكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي غير منجَّز عليه كما أشرنا إليه سابقاً (٨) ،

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ٦٠ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤ ، وفيه : هو لك حلال.

(٢) الوسائل ١٢ : ٥٩ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٣) انظر فرائد الأُصول : ٤٠٣.

(٤) في غير «ش» : المحصور الذي.

(٥) في غير «ش» : محتملاته.

(٦) شطب في «ف» على «غيره» ، وكتب بدله بخطٍّ مغاير لخطّ المتن : «ما لم يعرّضه الجائر لتمليكه».

(٧) شطب في «ف» على عبارة : «وهو ما لم يعرضه الجائر لتمليكه» ، وكتب عليه في «م» ، «خ» و «ش» : نسخة.

(٨) في الصفحة ١٦٩.

۲۷۲۱