المقصود منها ، فاندفع الإشكال (١).

أقول : لو لم يعلم من مذهب العلاّمة دوران المنع عن بيع المتنجّس مدار حرمة الانتفاع لم يرد على عبارته إشكال ؛ لأنّ المفروض حينئذٍ التزامه بجواز الانتفاع بالإصباغ مع عدم جواز بيعها ، إلاّ أن يرجع الإشكال إلى حكم العلاّمة وأنّه مشكل على مختار المحقّق الثاني ، لا إلى كلامه ، وأنّ الحكم مشكل على مذهب المتكلّم ، فافهم.

ثمّ إنّ ما دفع به الإشكال من جعل الأصباغ قابلة للطهارة إنّما ينفع في خصوص الأصباغ ، وأمّا مثل بيع الصابون المتنجّس ، فلا يندفع الإشكال عنه بما ذكره ، وقد تقدّم منه (٢) سابقاً (٣) جواز بيع الدهن المتنجّس ليُعمل صابوناً ؛ بناءً على أنّه من فوائده المحلّلة.

مع أنّ ما ذكره من قبول الصبغ التطهير بعد الجفاف محلّ نظر ؛ لأنّ المقصود من قبوله الطهارة قبولها قبل الانتفاع ، وهو مفقود في الأصباغ ؛ لأنّ الانتفاع بها وهو الصبغ قبل الطهارة ، وأمّا ما يبقى منها بعد الجفاف وهو اللون فهي نفس المنفعة ، لا الانتفاع ، مع أنّه لا يقبل التطهير ، وإنّما القابل هو الثوب.

__________________

(١) حاشية الإرشاد (مخطوط) : ٢٠٤ ، مع اختلاف.

(٢) في «ف» ، «خ» : عنه.

(٣) تقدّم في الصفحة : ٩١.

۴۰۹۱