معلوم ، فيحمل (١) ذلك الشي‌ء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابّته ، أو يؤجر نفسه في عمل ، يعمل ذلك العمل [بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قِبَله ، فهذه وجوه من وجوه الإجارات] (٢) حلال (٣) لمن كان من الناس مَلِكاً أو سُوقَة أو كافراً أو مؤمناً فحلال إجارته ، وحلال كسبه من هذه الوجوه.

فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة : نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشي‌ء أو حفظه ، أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً ، أو قتل النفس بغير حقٍّ (٤) ، أو عمل (٥) التصاوير والأصنام والمزامير والبَرابِط والخمر والخنازير والميتة والدم ، أو شي‌ء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه.

وكلّ أمرٍ منهيّ عنه من جهة من الجهات ، فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شي‌ء منه أو له ، إلاّ لمنفعة من استأجره (٦) كالذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة ينحّيها (٧) عن أذاه أو أذى غيره

__________________

(١) كذا في «خ» وتحف العقول ، وفي سائر النسخ والحدائق والوسائل : فيجعل.

(٢) أثبتناه من «ش» وهامش «خ» والمصدر.

(٣) في جميع النسخ الفاقدة للعبارة : «حلالاً» ، إلاّ في «ف».

(٤) في المصادر : بغير حلٍّ.

(٥) في تحف العقول : أو حمل.

(٦) كذا في «ن» والحدائق ، وفي سائر النسخ والمصادر : استأجرته.

(٧) في «خ» وتحف العقول : ينجيها.

۴۰۹۱