«هو الرجل يقضي لأخيه حاجته ، ثم يقبل هديته» (١).

وللرواية توجيهات تكون الرواية على بعضها محمولة على ظاهرها من التحريم ، وعلى بعضها محمولة على المبالغة في رجحان التجنّب عن قبول الهدايا من أهل الحاجة إليه ، لئلاّ يقع في الرشوة يوماً.

وهل تحرم الرشوة في غير الحكم؟

وهل تحرم الرشوة في غير الحكم؟ بناءً على صدقها كما يظهر ممّا تقدم عن المصباح والنهاية (٢) كأن يبذل له مالاً على أن يصلح أمره عند الأمير.

التفصيل بين الحاجة المحرّمة وغيرها

فإن كان أمره منحصراً في المحرّم أو مشتركاً بينه وبين المحلّل لكن بذل على إصلاحه حراماً أو حلالاً ، فالظاهر حرمته لا لأجل الرشوة لعدم الدليل عليه عدا بعض الإطلاقات المنصرف إلى الرُّشا في الحكم بل لأنّه أكلٌ للمال بالباطل ، فتكون الحرمة هنا لأجل الفساد ، فلا يحرم القبض في نفسه ، وإنّما يحرم التصرف لأنّه باقٍ على ملك الغير.

نعم ، يمكن أن يستدلّ على حرمته بفحوى إطلاق ما تقدم في هديّة الولاة والعمال (٣).

__________________

(١) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢ : ٢٨ ، الباب ٣١ ، الحديث ١٦ ، ورواه عنه في الوسائل ١٢ : ٦٤ ، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١١ ، وفيهما : يقضي لأخيه الحاجة.

(٢) تقدم في الصفحة : ٢٤١.

(٣) يعني به روايتي أصبغ وعمّار المتقدّمتين في أوّل العنوان ، وما تقدّم آنفاً من أنّ : «هدايا العمّال غلول».

۴۰۹۱