نعم ، أصالة (١) بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضي بصحّته ، وكذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال : إنّها تقضي بفساده ، لكنّهما لو تمّا لم يكونا من أصالة صحّة الإذن ـ بناء على أنّ عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويّته ـ ولا من أصالة صحّة (٢) الرجوع التي تمسّك بها (٣) بعض المعاصرين (٤).

والحقّ في المسألة ما هو المشهور (٥) : من الحكم بفساد البيع ، وعدم جريان أصالة الصحّة في المقام ، لا في البيع ـ كما استظهره الكركي (٦) ـ ولا في الإذن ، ولا في الرجوع.

أمّا في البيع ، فلأنّ الشكّ إنّما وقع في رضا من له الحقّ وهو المرتهن ، وقد تقدّم (٧) أنّ صحّة الإيجاب والقبول لا يقضي بتحقّق الرضا ممّن يعتبر رضاه ، سواء كان مالكا ـ كما في بيع الفضولي ـ أم كان له

__________________

(١) «أصالة» من (ص).

(٢) في (ص) بدل «أصالة صحة» : «أصالتي صحّتي الإذن».

ـ وفي (ظ) بدل «لم يكونا ـ إلى ـ ولا من أصالة صحة» : «يكونان من أصالة صحة الإذن و».

(٣) كذا في (خ) ، وفي غيره : «بهما» ، والصحيح ما أثبتناه ؛ إذ لم يتمسّك في الجواهر بأصالة صحّة الإذن.

(٤) هو صاحب الجواهر في الجواهر ٢٥ : ٢٦٧. وفي غير (ظ) زيادة : «تبعا لبعض».

(٥) انظر مفتاح الكرامة ٥ : ٢١٦.

(٦) كما تقدّم ، راجع الصفحة ٣٤٦.

(٧) في الصفحة ٣٦٣.

۴۳۹۱