__________________

الثوب وحرمته نظير المشتبه بين الخلّ والخمر ، وإلاّ لكان الأصل فيه التحريم نظير المشتبه بين زوجته والاجنبيّة ، بل من حيث الاشتباه والشك في معاملة الثوب ، وترددها بين الصحيحة المملّكة وغيرها ، فموضوع هذا الحكم الظاهري هي المعاملة الواقعة على الثوب ، وإلاّ فلبس الثوب حلال من حيث كونه تصرفا في ملكه بعد الحكم الظاهري بكون المعاملة مملّكة لا من حيث الشك في كونه حلالا وحراما.

وكذا الكلام في العبد المشترى ، وكذا الحكم بحلّ المرأة المشتبهة بالأخت والرضيعة ليس من حيث مجرد التردد بين الحلال والحرام وإلاّ لكان الأصل عدم تحقق الزوجيّة بينهما ، بل من حيث الشك في العقد الواقع وأنّه كان صحيحا أم فاسدا.

والحاصل : أنّ ظاهر الرواية بقرينة الأمثلة إرادة ما يعمّ الحكم بالحلّ من حيث التصرف الموجب لرفع الحرمة الثابتة بأصالة فساد التصرف.

فإن قلت : لعلّ الحكم بحلّ التصرف في الثوب والعبد من جهة اليد وفي الامرأة من حيث أصالة عدم النسب والرضاع ، فلا يدلّ على أصالة الحلّ في التصرف من حيث هو.

قلت : ظاهر الرواية الحكم بثبوت الحلّ ظاهرا من جهة مجرّد التردد بين الجائز والممنوع ، لا من حيث قيام أمارة على الملك وعدم النسب.

فإن قلت : إنّ الرواية كما يشمل ما اذا شك في حلّ اكل خبز للشك في صحة شرائه الرافع لحرمة أكله قبل الشراء ، أو شك في حلّ الصلاة في الثوب المتنجس الذي غسله الغير للشك في صحّة غسله ، كذلك يشمل حل وطي امرأة ترددت بين الزوجة والأجنبية وحلّ التصرف في أمة ترددت بين أمته وأمة الغير. ولو بني على حكومة اصالة عدم الزوجية والملكية على ـ

۴۳۹۱