الأصلين المذكورين إلى هذه الأخبار.

أمّا «أصل العدم» ، فهو الجاري عندهم في غير الأحكام الشرعيّة أيضا ، من الأحكام اللفظيّة كأصالة عدم القرينة وغيرها (١) ، فكيف يستند فيه بالأخبار المتقدّمة؟

وأمّا «عدم الدليل دليل العدم» ، فالمستند فيه عندهم شيء آخر ، ذكره كلّ من تعرّض لهذه القاعدة ، كالشيخ (٢) وابن زهرة (٣) والفاضلين (٤) والشهيد (٥) وغيرهم (٦) ، ولا اختصاص له بالحكم التكليفي والوضعي (٧).

وبالجملة : فلم نعثر على من يستدلّ بهذه الأخبار في هذين الأصلين :

أمّا رواية الحجب ونظائرها فظاهر.

وأمّا النبويّ المتضمّن لرفع الخطأ والنسيان وما لا يعلمون ، فأصحابنا بين من يدّعي ظهوره في رفع المؤاخذة ولا ينفي به غير الحكم التكليفيّ ـ كأخواته من رواية الحجب وغيرها ـ وهو المحكيّ عن

__________________

(١) لم ترد عبارة «أيضا من ـ إلى ـ وغيرها» في (ظ).

(٢) العدّة ٢ : ٧٥٣.

(٣) الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٤٨٦.

(٤) انظر المعتبر ١ : ٣٢ ، ونهاية الوصول (مخطوط) : ٤٢٤.

(٥) الذكرى ١ : ٥٢ ـ ٥٣.

(٦) كالفاضل التوني في الوافية : ١٩٩ ، وصاحب الحدائق في الحدائق ١ : ٤٥ ، وانظر القوانين ٢ : ١٣ ، ومناهج الأحكام : ٢٠٧.

(٧) لم ترد «ولا اختصاص ـ إلى ـ الوضعي» في (ظ).

۵۰۴۱